السيد محمد حسين الطهراني
156
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
السكك الحديديّة من الجنوب إلى ميناء جَز ( گز ) ، فقام أحمد شاه ببيان عيوب هذا الطريق ، وقال . إنّ من الصالح أن تمتد السكك الحديديّة في إيران من الشرق إلى الغرب فتساعد تجارة الهند إلى إيران وترانزيت إيران ، في حين أنّ خطوط السكك الممتدة من الجنوب إلى الشمال لها جانب عسكريّ واستراتيجيّ فقط ، وليست في صالح الشعب الإيرانيّ ، فلا يمكنني أن آخذ أموال الشعب ، أو بالاقتراض من الخارج ، لأصرف ذلك في سكك حديديّة ليس فيها إلّا الأهمّيّة العسكريّة للإنجليز . وردّ الوزير الذي كان يحمل الرسالة على السلطان أحمد شاه قائلًا . لا يمكن إعطاء جواب سلبيّ بهذه الصراحة إلى الوزير الإنجليزيّ المفوّض ، وكان الأحرى أن يكون الجواب أكثر ليونة . فتأمّل السلطان أحمد شاه هنيهة ، ثمّ قال في جوابه . أيّها السيّد ! إنّ هؤلاء يعرفونني ويعرفونك أفضل ممّا نعرف أنفسنا ، فلو أعطي لهم غير هذا الجواب لفهموا أنّه قد كُذب عليهم . فالأفضل أن يُقال بهذه الصراحة . إنّني لا اوافق بأيّة صورة على هذه الخطّة . « 1 » وأورد أيضاً تحت عنوان . لِمَاذَا كَانَ السُّلْطَانُ أحْمَد شَاه مُعَارِضاً لِاغْتِيَال رِضَا خَان ؟ لم يكن قد بقي على انقراض السلسلة القاجاريّة وجلسة التاسع من آبان 1304 ه - . ش أكثر من شهرين أو ثلاث ، وكان السلطان أحمد شاه آنذاك في سويسرا وقد جاءه شخص أو شخصان من أقاربه والمنسوبين له لوداعه قبل سفرهم إلى إيران ، فأخبراه بعزمهما على السفر إلى إيران وطلبا إذنه لهما بذلك . وقد بدأ كلّ من الطرفين خلال هذا اللقاء بمعاتبة الطرف
--> ( 1 ) - « تاريخ زندگاني سياسي أحمد شاه » ص 284 .